بنو صيبعان تاريخهم واصالتهم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وبعد سوف اقوم في بحثي هذا إيضاح بعض الجوانب
تتممة أو إستكمال لما سبق البحث فيه من جانبي من ذو خمسة عشرة عاما يزيد أو يقل والمتظمن ذلك البحث عن قبيلة بني صيبعان أو ءال بني صبيعان أو أفخاذ بني صبيعان أو أسرة بني صيبعان ذات الأصالة والعراقة في اليمن
حيث كان البحث السابق يتظمن بعض الاحتمالات أو الافتراضات أو الفرضيات التي سلكت بعض جوانبها للوصول إلى الحقائق أو الحقيقة الموضوعية والتاريخية لقبيلة ءال صيبعان. من حيث التكهن الانتماء والانتساب والتي تعود أصولهم إليها
والتي جعلنا كثيرا من الفرضيات أن ءال صيبعان قد تكون من غير القبائل الغير يمنية وأنه وبعد التحليل والاستدلالات ووضع بعض الفرضيات والاحتمالات والتي قد تجرنا أن بني صيبعان اوقبيلة صيبعان قد تكون تركية قطنة اليمن بعد خروج الأتراك أو أن بني صيبعان من بلاد فارس
ولكن وبعد تلك التصورات والاحتمالات والفرضيات قد جاءت متنافية مع الواقع الماثل للانتماء إلى المنبع الأصل للإنسانية وهي اليمن
الجانب تلك الشواهد الطبيعية الماثلة للعيان بتسميتها وقدمها التاريخي تؤكد من عن أصالة المنبع التي نشأت منه قبيلة صيبعان وهي أرض الحضارة والخلافة لقوم نوح وهي اليمن كما سيتم بيان ذلك لاحقا
وحيث أن جميع الافتراضات والاحتمالات والاستدلالات من حيث الحقائق الموضوعية وهوا أن أن النبعالاصيل لقبيلة صيبعان بتاريخها وثقافتها هوا موطن الحضارة والريادة في اليمن أي أن جذورها التاريخية تعود إلى عهد الدولة السبئية والحميرية وسوف نحدد ذلك لاحقا
لذا أقول أن إسم صيبعان قد يأتي من انشقاقات كثيرة ومتعددة متعددة ذات مرجعية تاريخية تتشابه من حيث النطق والتسمية والدليل على قدم التسمية لقبيلة صيبعان هي تلك الفروع العريقة المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية اليمنية وهذا التفريع قد جاء من إسم القبيلة الأم وهي قبيلة صيبعان بالإضافة إلى تلك الشواهد الطبيعيةللاماكن كالجبال والوديان والسدود والغيول والتي يطلق عليها تسمية صيبعان
نعم فقد كان البحث السابق يتعلق في بني صبيعان وبالأخص الذين نزحوا من حصن علل المطل على قاع شرعة الواسع والفسيح والواقع إلى جهة الجنوب الغربي لمدينة يريم التاريخية وقاع شرعة أو الشرعة يشكل باتساعة سهلا واسعا مترامي الأطراف تحيط به الجبال من جهة الجنوب والشرق والشمال والغرب تتناثر الكثير من القرى على سفوح تلك الجبال وكأن يعتبر قاع الشراع اوشرعة ميدان للقتال حيث يتصل هذا القاع بسنبان من مخلاف قيفه
أي أن نزوح بني صيبعان من جنوب مدينة يريم واستقر بهم الحال في ظهر مخلاف عمار المطل على وادي بناء. لأن العادة قد جرت على التنقل للقبائل أو الأسر ودون الاستقرار لتلك الأسر
وحيث استقر الحال بآل صيبعان بعد نزوحهم من قاع شرعة الشهير في ضفاف وادي بناء أي في قرية القرآن الأثرية من عزلة ظلم حيث تحولت هذه القرية إلى خرابة مهدمة لم يبقى فيها غير الاطلال
وتؤكد الوثائق المكتوبة أن هبوط بني صيبعان أو استيطانهم كان في قرية القرأن وكأن هذا فيما يقارب أربعمائة سنة تقريبا
ولكن لم يدوم اسقرارهم طويلا في قرية القرأن الكائنة في عزلة ظلم وعلى الضفة الشمالية من وادي بناء
حيث نزح أولاد عبد الله عمر صيبعان إلى الضفة الأخرى من وادي بناء. أي إلى مخلاف العود جنوبا حيث سكن أجدادنا المذكورين قرية الشعب أولا من عزلة منقير ولكن لم يستقر بهم الحال في في مخلاف العود بل اختاروا للعوده إلى موطنهم الأصل وهوا مخلاف عمار
حيث تزعم على إبن عبد الله عمر صيبعان اصناه بالعودة ويؤكد ذلك تلك الوثيقة المشهورة وبحضور جميع مشائخ عمار والمؤرخة 1185. ه
على إختيار أولاد صيبعان بالعودة إلى موطنهم الأصل وهو مخلاف عمار
ولكن لم يدوم الحال أو الاستقرار في عمار بل بل انهم نزحو ثانية إلى مخلاف العود وقد استوطنوا قرية ذي حوش من عزلة منقير وهي قرية أثرية حيث استقر بهم الحال في تلك القرية لما يقارب مائة سنة تقريبا. أيضا وقد انتقل منهم إلى قرية غبارة والتي تسمى حاليا بخرابة صيبعان. وقد كان استقرار بني صيبعان النسبي في مخلاف العود قد مكنهم من الاكتساب لكثيرا من الأملاك أي الأرض في الغيل والضاحي
ولكن مظالم الحكام والولاة في تلك الأيام وهيمنة بعض القبائل الكبيرة على تلك القبائل الصغيرة قد اقلقت بني صيبعان مما أدى إلى نزوحهم إلى أماكن أخرى متفرقة
كما هوا نزوح ناصر اسماعيل علي عبد الله عمر صبيعان وأولاده من قرية ذي حوش إلى رأس العود أي إلى وادي اللحا أي إلى ما يسمى بجبوب النعيم الزمزمي. وهذا النزوح قد وقع من ذو مأة وخمسين سنة تقريبا
أيضا وقد نزح الشيخ العالم محسن بن علي حسين صيبعان وابنه الفقية محمد محسن صيبعان إلى بلاد بني منصور أي بلاد العذارب في أواخر القرن الثالث هجري
وحيث برز الشيخ محسن علي وولده في علم الفلك والطب والفقه والحديث
بينما الآخرين من بني صيبعان الذين لم ينزحواكغيرهم فقد تمسكوا بمساكنهم مثل ورثت أحمد علي عبدالله صيبعان وورثت مصلح علي صيبعان وغيرهم قريتهم هي ذي حوش
اما الآخرين من بني صيبعان وهم ورثت صالح عبد الله عمر صيبعان صيبعان فقد تركوا مساكنهم في قرية عبارة المسماه حاليا بخارية صيبعان ونزلوا قرية ذي جهدم
كذلك أن الذين لم ينزحوا من بني صيبعان إلى بلاد أخرى فقد حل بهم الفناء والانتكال أي أنهم كادوا أن يندثروا وبالفعل فقد اندثروا ولم يبقى غير فرع علي مثنى صيبعان. ونتيجة هذا لعدم وجود التناسل والتكاثر وقد يرجع هذا لعدد من العوامل والأسباب
نعم وأن الاستقرار النسبي في مخلاف العود قد تبعه نزوح من قرية ذي حوش وقرية غبارة واسمها القديم قرية ذي جهدم أو قرية ذي مهدم وهي قرية قديمة واثرية تابعة لعزلة حدة. وتسميتها بخرابة صيبعان هوا نتيجة في إحاطة أملاك بني صيبعان من الجهات الأربع
ومن الافت أن سلالة ناصر صيبعان قد تكاثرت بشكل ملحوظ وهم حاليا يشكلون من الأسر الكبيرة أي أنهم حاليا صارو كثر
بينما الشيخ العلامة محسن صيبعان وولده محمد محسن صيبعان قد حل بهم ما حل ببني صيبعان الذين لم ينزحوا إلى بلاد أخرى وهوا الفناء أو الهلاك
ونود هنا أن اتدارك فيما اغفلت عنه وهوا أنني ومن ذو ثلاثين سنة بالقيام معا أصحابنا من أهل ذمار بالانتقال المباشر الحصن علل المطل على قاع الشراعة أو شرعة وخلال تجوالي فقد سألت الكثير من الأهالي عن حقيقة صيبعان حيث أجابوا أن صيبعان كان يسكن حصن علل وأن صيبعان له أرض واسعة وأن معظمها مازال صالب والأرض الأخرى تحت يد اوناس كثر وانهم لا يعلمون إلى أي المناطق نزح وقد كان نزوحه بسبب ما عليه من دم
واد هنا وبعد الاستعراض لتلك الحقائق آلتي سبقا سردها اكانا إيجابا أو سلبا هوا معرفة تاريخ بني صيبعان وعن تسميتهم واصولهم ونبعهم التاريخي وانتمائهم ومعرفة الأسماء التي انشق منها إسم صيبعان أو ءال بني صيبعان أو قبيلة صيبعان وغيره
خصوصا وأن إسم صيبعان أو ءال بني صيبعان في لمعان اسمها المنتشر في جميع محافظات الجمهورية اليمنية
كما هم بني صيبعان في المهاذر محافظة صعدة وكذا بني صيبعان في الاهنوم محافظة عمران و آل صيبعان بني مطر محافظة صنعاء ونهم ومحافظة ذمار والمحويت مأرب ومخلاف العود محافظة اب
اذا ماذا يعنيه إسم صيبعان الذي نحن بصدد البحث عنه معرفيا
فهل هذا الإسم الامع قد جاء ذكره أو تسميته من بعض الشواهد الطبيعية والتاريخية بتسميتها كأسماء الأماكن كالجبال والغيول والوديان والسدود وغيره؟؟
أم أن أسم صيبعان هوا من الأسماء الانشقاقية لبعض القبائل القديمة والعريقة بعراقة التاريخ التشابهة في النطق والتسمية وسيتم توضيح هذا لاحقا
ولابد من معرفة الأماكن أولا والتي يطلق عليها إسم صيبعان كما هوا إسم الجبل المطل على عاصمة الملك علي بن الفضل الجيشاني العودي والوارد تسميته في كتاب مخاليف اليمن للقاضي اسماعيل بن علي الأكوع الحوالي
وتسمية ذلك الجبل بإسم صيبعان له دلالته التاريخية على قدم صبيعان ومنبعه التاريخي
وأذكر هنا حيث كنت أعمل في فرع الأمن المركزي في بداية التسعينات من القرن المنصرم وبالتحديد في معسكر الصلبة المتصل بوادي عنة مديرية العدين
فقد جاء الشيخ صادق بن علي باشا رحمه الله إلى المعسكر على شكل زيارة في الصباح وكنت مع بعض الضباط نجلس في باب القياده وعند وصوله رد علينا السلام ويتبعه من المرافقين أكثر من سيارة
وعند تبادل الحديث وذكر اسم صيبعان وحينها نظرا باتجاه الجنوب أي إلى تلك الجبال المطلة على المذيخرة وقال لي أنظر إلى ذلك الجبل الشامخ المطل على مذيخرة أن إسمه جبل صبيعان فتعجبت عند سماعي لتلك المعلومة
وعندما كنت طالبا في كلية الشرطة كنت مع الشهيد عبد القادر علي هلال فقال لي ياصيبعان نحن عندنا في سنحان غيل إسمه غيل صيبعان وقد ظننت أنك من سنحان
نعم هذه حقائق حدثت مع الشيخ صادق بن علي باشا والمرحوم عبد القادر هلال الدبب
وطالما وأن أسماء الأماكن الطبيعة يطلق عليها إسم صيبعان فهذا من الأدلة الدامغة على قدم صبيعان وتواجده تاريخيا وكون الأماكن بتسميتها هي من الشواهد التي لا تتحول ولاتتغير قد تعطينا رمزا في الأصالة والعراقة لبني صيبعان
أيضا ومن الأسماء الطبيعية التي يطلق عليها إسم صيبعان هوا صيبعان أي ذلك الوادي الكائن في منطقة العود محافظة اب
وكذا سد صيعان أو صبعان الكائن في أرض يحصب وهذه شواهد برمزها من آلاف السنين.
ولابد أيضا من البحث الموضوعي لكشف بعض الحقائق التاريخية عن إسم صيبعان في انشقاقه وانتمائهم القبلي. ومسألة الانشقاق هي من المسائل العادية في وجودها وتطورها تاريخيا في الاستبدال الانشقاقي اتباعا لمرور الزمن وتحوير اللفظ والكلام في النطق عند بعض التجمعات السكانية. اتباعا للعوامل الجغرافية عند التجمعات السكانية المتناثرة في طول وعرض اليمن من حيث القديم والتأخير والاستبدال لبعض الأحرف مثل كلمة ( صقر) تنطق في بعض الأماكن بكلمة السقر وهكذا
تعليقات
إرسال تعليق